ابن هشام الأنصاري
173
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقولهم : ( اتّقى اللّه امرؤ فعل خيرا يثب عليه ) أي ليتّق اللّه وليفعل ( 1 ) وألحق الفرّاء التّرجّي بالتمني بدليل قراءة حفص فَأَطَّلِعَ ( 2 ) بالنّصب . * * * [ فصل : ينصب المضارع بأن مضمرة جوازا في خمسة مواضع ] فصل : وينصب ب ( أن ) مضمرة جوازا بعد خمسة أيضا : [ الأول : بعد لام التعليل ] أحدها : اللام إذا لم يسبقها كون ناقص ماض منفي ، ولم يقترن الفعل بلا ، نحو : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 3 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 4 ) . فإن سبقت بالكون المذكور وجب إضمار ( أن ) كما مرّ ( 5 ) .
--> - وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى نفسي ( وجاشت ) الواو حرف عطف ، جاش : فعل ماض ، والتاء دال على التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى النفس ( مكانك ) مكان : اسم فعل أمر بمعنى اثبتي ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والكاف حرف دال على الخطاب ، وفاعل اسم الفعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( تحمدي ) فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم في جواب الأمر باسم الفعل ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة نائب فاعله مبني على السكون في محل رفع ( أو ) حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تستريحي ) فعل مضارع معطوف على تحمدي مجزوم بحذف النون ، وياء المخاطبة فاعله . الشاهد فيه : قوله ( تحمدي ) حيث جزمه بحذف النون لكونه واقعا في جواب الأمر ، والأمر هنا - كما هو ظاهر - بغير صيغة افعل ؛ لأنه اسم فعل ، والمراد بصيغة افعل فعل الأمر . ( 1 ) بدليل جزم الفعل المضارع وهو ( يثب ) بعده ، والمضارع إنما يجزم في جواب الأمر . ( 2 ) سورة غافر ، الآية : 37 ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 71 ( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 12 ( 5 ) اللام التي لم يسبقها الكون الماضي المنفي هي لام التعليل - وقد يعبر عنها بلام كي ، واللام التي سبقها الكون الماضي المنفي هي لام الجحود . ومن هذا الكلام يتبين لك أن لأن المصدرية بعد اللام ثلاثة حالات : الأولى : وجوب الإضمار ، وهذه الحالة فيما إذا كانت اللام هي لام الجحود نحو قوله -